ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
214
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
النفع واحتاج إلى الزيادة زاده . قلت : والجحوظ هو ظهور العين ونتوؤها ، قال في كتاب كفاية المتحفظ : إذا كان الإنسان في عينه نتوء وظهور ، قيل : رجل جاحظ وامرأة جاحظة ، هذا لفظه ، وقال في فقه اللغة : الجحوظ هو خروج المقلة وظهورها من الحجاج ، انتهى لفظه . فائدة : الحجاج هو العظم الذي ينبت عليه شعر الحاجب ، وهو بفتح الحاء المهملة وكسرها ، وبعدها جيم ثم ألف ثم جيم أيضا ، وأما المقلة : فهي شحمة العين التي تجمع السواد والبياض ، والحدقة : هي السواد الأعظم ، وأما الأصفر : فهو الناظر وفيه إنسان العين ، وهو الذي يبصر فيه إلفه أي شخصه كما قاله في أدب الكاتب لابن قتيبة وكفاية المتحفظ ، إذا علمت ذلك فحينئذ يعرف الجحوظ فيعالج . فصل في القروح : اعلم أن القروح تخرج في سائر طبقات العين ، إنما لا تخرج في سائر الطبقات كالملتحمة والقرنية والعينية ، وسببها أخلاط حارة ، وعلامتها شدة النخس والضربان والوجع مع كثرة الدموع ، وعلامة ما كان في الملتحمة منها : أن يرى في بياض العين نقطة حمراء زائدة على حمرة الجميع ، وما كان في العينية : يرى بأن الحدقة نقطة حمراء لها عروق منفتحة ، وهذه القرنية : ترى في سواد العين نقطة بيضاء . وأسلم القروح ما كان ظاهرا أو الملتحمة والألم قليل والدمعة قليلة والإطباق معها ممكن كما قاله السمرقندي ، واللّه أعلم . كحال للحكة في العين واليبس في الأجفان : يؤخذ سكر نبات وتوتيا أجزاء سواء ، يسحق التوتيا وحده من غير حمي على النار ، فإذا صارت مدقوقة دقا ناعما ، سحق السكر النبات أيضا وحده ، ثم يخلط الجميع بالسحق حتى تنعم وتنخل بخرقة صفيقة ، ثم يكتحل به فإنه نافع جيدا .